تاريخ الحضارات

تاريخ حضارة الأندلس وأين الأندلس الآن

حضارة الاندلس

دائمًا هناك العديد من التساؤلات حول حضارة الأندلس. فما هو تاريخ حضارة الأندلس وأين الأندلس الآن ؟
الأندلس هي منطقة تاريخية لها أهميتها الكبرى في الثقافة والحضارة الإسلامية. فقد كانت الأندلس على مر الكثير من العصور موطنًا لحضارة مزدهرة وثقافة لاتُنسى. حيث تعود بداية بلاد الأندلس إلى 400 عامًا قبل الميلاد.

الأندلس هي التسمية العربية أو الإسلامية لهذا الإقليم. فكيف جاءت تلك التسمية؟

كانت بلاد الأندلس قديمًا يسكنها بعض القبائل الهمجية، التي جاءت من البلاد الاسكندنافية لتهجم على تلك المنطقة وتعيش فيها، وكانت تلك القبائل تسمى فاندال.

لذلك سميت بإسم فالنديسيا نسبةً إلى تلك القبائل التي تعيش فيها.

ومع الوقت حُرِف إسم فالنديسيا ليصبح أندوليسيا.

بعد ذلك خرجت هذه القبائل من بلاد الأندلس أو (فالنديسيا)، وسكنتها قبائل أخرى تعرف في التاريخ بإسم (قبائل القوط).

ثم استمر حكم قبائل القوط للأندلس حتى جاءها المسلمون وفُتحت الأندلس على يد المسلمين.

حينها غير المسلمون إسمها من أندوليسيا إلى الأندلس.

توجد بلاد الأندلس في القارة الأوروبية، وتحديدًا مكانها هو في إسبانيا في أقصى جنوبها.

حيث كانت تطل على البحر المتوسط والمحيط الأطلنطي، كما يقع جنوبها أيضًا مضيق جبل طارق، والذي سُمي بهذا الاسم نسبة لطارق بن زياد فاتح بلاد الأندلس.

فالأندلس الآن هي إسبانيا في جنوب القارة الأوروبية.

حيث كانت بداية حضارة الأندلس مع بداية الفتح الإسلامي لها، فكان ذلك في الفترة من عام 711 م، حتى سقوط دولة الأندلس عام 1492م.

بعدما فُتحت الأندلس على يد المسلمين، وفي تلك الحقبة ما بين القرنين الثامن إلى القرن الخامس عشر، وُلدت حضارة جديدة في القارة الأوروبية.

حيث تعد حضارة الأندلس من أعظم وأهم الحضارات الإسلامية في منطقة أوروبا.

حيث أصبحت دولة الأندلس في هذه الفترة موطنًا لواحدة من أهم مراكز الثقافة والحضارة، بل وأهمها على الإطلاق.

لذا فقد ازدهرت حضارة الأندلس، وأصبحت مركزًا للعلوم والفنون والثقافة.

 بل وأصبحت مقصدًا للعلماء من جميع بقاع العالم للاستزادة من العلم والأدب.

حيث أصبحت بلاد الأندلس أيضًا مركزًا للتبادل الثقافي بين بلاد المشرق والمغرب.

ولأن بلاد الأندلس قد أصبحت مركزًا للحضارة والتبادل الثقافي، أدى ذلك بدوره إلى تعددية الأديان في الأندلس، وبالتالي تواجد العديد من الثقافات المختلفة.

فأدى ذلك إلى أن أصبح سكانها من مختلف الأديان مثل الإسلام واليهودية والمسيحية.

ولكن كانوا يتعايشون مع بعضهم، ويتعاملون بكل سلام وتفاهم، واحترام كل منهم لاختلاف الآخر، فساد مبدأ حرية الثقافة والاعتقاد داخل بلاد الأندلس.

وبما أن الأندلس كما عرفنا كانت موطنًا للعديد من الثقافات والأديان، وأيضًا كانت مركزًا للتبادل الثقافي، إذًا فمن الطبيعي أيضًا أن تترك بصمات وإسهامات عظيمة في مختلف مجالات العلوم والآداب، والتي أثرت على العالم بالغ الأثر.

ومن تلك البصمات الثقافية التي ساهمت بها حضارة الأندلس، على سبيل المثال لا الحصر:

  • العمارة :

 برزت حضارة الأندلس وتفوقت في مجال العمارة، حيث تركت العديد من المساجد والقصور الضخمة، والتي تشهد على عظمة وجمال العمارة الأندلسية التي مزجت بين الفن الإسلامي والفن الغربي.

  • الأدب:

ازدهر الأدب في حضارة الأندلس، حيث ظهر العديد من عظماء الكُتاب والشعراء في حضارة الأندلس، وما زال أثرهم البالغ في تاريخ الأدب ظاهرًا إلى يومنا هذا، مثل الشاعر أبو القاسم الشابي.

  • الطب:

برز الأطباء المسلمون في حضارة الأندلس، حيث ابتُكرت في عصرهم العديد من طرق العلاج الحديثة.

كما قدموا وابتكروا الأدوية والأمصال التي لم تكن معروفة في وقتها.

كما أنهم قاموا بترجمة العديد من كتب الطب الأصلية، حيث كانت كتب الطب مكتوبة بلغات أخرى، كالهندية والفارسية.

فقام الأطباء المسلمون في حضارة الأندلس بترجمتها إلى العربية، ثم تُرجمت بعد ذلك إلى لغات دول أوروبا.

وكانت هذه بعض إسهامات بلاد الأندلس، وحضارة الأندلس، التي كان لها عظيم الأثر في العالم كله.

قصر الحمراء الأندلس
قصر الحمراء

وفي الختام، ظلت بلاد الأندلس مركزًا للحضارة ، وظلت بلاد الأندلس تبهر العالم بإسهاماتها.
حيث كان ذلك في الفترة ما بعد الفتح الإسلامي لبلاد الأندلس إلى سقوطها في القرن الخامس عشر.
ولكن ظلت حضارة الأندلس حاضرة في الأذهان وبصماتها باقية إلى يومنا هذا.

اقرأ أيضاً مملكة سبأ – ما قصتها؟ وكيف سقطت؟

46340cookie-checkتاريخ حضارة الأندلس وأين الأندلس الآن
السابق
الأدوية والمكملات الغذائية مقوية المناعة
التالي
قصيدة ( بانت سعاد ) للشاعر كعب بن زهير 
القناة الرسمية Telegram