أشعار نزار قباني

القصيدة الدمشقية – نزار قباني

القصيدة الدمشقية نزار قباني

كتب نزار قباني القصيدة الدمشقية في عام 1970، أثناء إقامته في بيروت، بعد أن عاش في الغربة لأكثر من عشرين عاماً. كانت دمشق هي مسقط رأسه ونشأته، وقد تعلق بها بشدة، وشعر بالحنين إليها في الغربة.
يعبر قباني في القصيدة عن حبه وحنينه لوطنه، ويصف جمال الطبيعة في دمشق، وذكريات طفولته في المدينة. كما يصف مدى شوقه لشجرة الياسمين ورائحة البن، وكذلك حنينه لوجه أمه في الصباح ومكان جلوس أبيه في البيت.

اقرأ أيضاً متى يعلنون وفاة العرب ؟ الجزء الأول – نزار قباني

القصيدة الدمشقية – نزار قباني

هذي دمشقُ وهذي الكأسُ والرّاحُ
إنّي أحبُّ وبعـضُ الحـبِّ ذبّاحُ

أنا الدمشقيُّ لو شرّحتمُ جسدي
لسـالَ منهُ عناقيـدٌ وتفـّاحُ

لو فتحـتُم شراييني بمديتكـم
سمعتمُ في دمي أصواتَ من راحوا

زراعةُ القلبِ تشفي بعضَ من عشقوا
وما لقلـبي –إذا أحببـتُ- جـرّاحُ

الا تزال بخير دار فاطمة
فالنهد مستنفر والكحل صبّاح

ان النبيذ هنا نار معطرة
فهل عيون نساء الشام أقداح

مآذنُ الشّـامِ تبكـي إذ تعانقـني
وللمـآذنِ كالأشجارِ أرواحُ

للياسمـينِ حقـولٌ في منازلنـا
وقطّةُ البيتِ تغفو حيثُ ترتـاحُ

طاحونةُ البنِّ جزءٌ من طفولتنـا
فكيفَ أنسى؟ وعطرُ الهيلِ فوّاحُ

هذا مكانُ “أبي المعتزِّ” منتظرٌ
ووجهُ “فائزةٍ” حلوٌ ولمـاحُ

هنا جذوري هنا قلبي هنا لغـتي
فكيفَ أوضحُ؟ هل في العشقِ إيضاحُ؟

اقرأ أيضاُ قصيدة ” لا تشك للناس جرحاً ” – الشاعر كريم العراقي

42500cookie-checkالقصيدة الدمشقية – نزار قباني
السابق
مفركة الفطر مع الخضار
التالي
سلطة البندورة مع الموزريلا
القناة الرسمية Telegram